"فلسفة تعليل الأفعال الإلهية بين المعتزلة والماتريدية» دراسة تحليلية مقارنة"

عبد الحكيم صبره عبد الحكيم القاهرة دار العلوم الفلسفة الإسلامية دكتوراه 2009

"الحمد لله ذي العز المجيد والبطش الشديد الفعَّال لما يريد، أحمده حمد عبدٍ معترف بالعجز والتقصير، وأشكره على ما أعان عليه من قصد ويسر من عسير، وأصلي وأسلم على إمام المجاهدين وصحابته الغرِّ الميامين.

وبعـد...

فإن تراث الإسلام وسير أعلامة ونبلائه ما يزال مجالاً خصبًا أمام الباحثين، ليزيلوا عنه غبار الزمن، ويخرجوه من تحت جدران التاريخ إلى واقع الأمة وحاضرها، خاصة أن الأمة الإسلامية في حاجة ماسة إلى تلمس أصولها الفكرية والثقافية، والعودة إلى التراث مرة أخرى، حتى لا تفقد هويتها وتضيع معالمها الحضارية؛ فتراث الإسلام وحضارته يحويان أعمق فلسفة وأخصب فكر، يمكن للأمة أن تنهض من خلالهما، وتستعيد مجدها العلمي ومكانتها الحضارية.

الأمر الذي دعاني إلى فحص قضايا «الأفعال الإلهية» بين مدرستين من أشهر المدارس الكلامية في العالم الإسلامي، وإعادة النظر فيما أثر عن أئمة المذهبين، ومناقشة الأقوال والآراء في حيدة وإنصاف، وقياس ذلك برأي السلف المنبثق من الكتاب والسنة؛ لتأييد الحق الذي يمثله رأي السلف وتوطيد دعائمه؛ ببيان سلامة المنهج الذي سلكوه، وصحة الإستدلال الذي اعتمدوا عليه.

ودراسة آراء المعتزلة والماتريدية في هذه القضية «فلسفة تعليل الأفعال الإلهية» تتصل بدراسة التراث الفكري الديني، أيّ الذي يختص بأمور العقيدة، وهذه قضية عامة لا تختص بزمان أو مكان، يتصل فيها الحاضر بالماضي بالمستقبل، وتزداد هذه الصلة وثوقًا لاتصالها بأمور العقيدة، وهي لا تختص بعصر دون عصر.

أهمية الموضوع:

تهيأت الظروف والأحوال أن تكون هذه الدراسة «فلسفة تعليل الأفعال الإلهية» بين المعتزلة والماتريدية، فرغم اهتمام الكثير من الباحثين بالتراث الاعتزالي والماتريدي؛ إلا أنه بقيت موضوعات لم يتطرق إليها البحث على الرغم من أهميتها؛ ومن هذه الموضوعات؛ موضوع «فلسفة تعليل الأفعال الإلهية»."


انشء في: خميس 22 نوفمبر 2012 16:13
Category:
مشاركة عبر